هل تعلمُ بحراً
بِلا موجٍ
في الشتاءْ .
هل ما زلتَ تمشي وحدَكَ
تحملُ في عينيكَ
بريقَ البكاءْ.
كم من سنةٍ مرَّتْ
هل تذكرُ منها شيئاً
أم توارت
خلفَ ظلالِ المسَاءْ .
كمْ مِنْ وجهٍ التقيتَهُ
مرَّاتٍ تلوَ مرَّاتٍ
ثمَّ أمسَى خيالاً
كقبض الهوَاءْ .
كمْ مِنْ حُلمٍ
كنتَ ترجوهُ
هلْ نُلتَهُ
أمْ تُرى قد عزَّ اللِقاءْ .
كمْ مِنْ أمكنَةٍ
أحببتَهَا
أخَذَتْ مِنْكَ قلبَكَ
وأعْطتكَ شِعْرَ الرِثَاءْ .
تأتِيهَا
وكأنَّكَ مَا شيَّدتَ
بها يوماً حَجَراً
أو رفعتَ فيها البِناءْ .
أيُّها السائرُ
فوقَ الصخْرِ
ترجو الوردَ
وتنتظرُ القادمَ
من خلفِ الخِباءْ.
أيُّها السائرُ وحدكَ
تحمِلُ حزنَكَ
لا تتوقَّفْ
أو تمنعْ من عينيكَ
بريقَ البُكاءْ .
فالبحرُ الذي
لا موجَ على شَاطئيهِ
هوَ بحرٌ يستحِقُ العَزَاءْ
