“العودة”

(مهداة إلى العائدين إلى بيوتهم ولم يجدوها)

……………………….

عُدنَا
لمْ نَجِدْ شَارِعَاً
أوْ بَيْتَاً .
وَلَا مِصْبَاحَاً
وَلَا قَطْرَةَ مَاءٍ
تَرْوِي ظَمَأً.
عُدْنَا
لمْ نَجِدْ حَجَراً
فَوقَ حَجَرٍ
بَلْ حتَّى
لمْ نَجِدْ خُبزَاً .
نَنْظرُ مِنْ شُرفَةِ أحزَانِنَا
نَتَسَاءَلُ
هلْ حَقَّا
كانَ فِي هذَا الجُرْحِ النَازِف ِ
وَطَنَاً.
نَبْحَثُ عَنْ طِفْلٍ
كَانَ هُنَا يَمْشِي
وَفتَاةٍ تجلِسُ في شُرفَتِها
هادِئةً
تَغْزِلُ ثَوباً .
نبحثُ عنْ أنفُسِنَا
عنْ أحْلَامِنَا
عنْ وَرْدَاتٍ
قُتِلَتْ غَدْرَاً .
يَا اللهُ
كمْ منْ وجَعٍ قَاس ٍ
يَعصِرُ أمَّتَنَا
فَرْدَاً فردَاً.
يَااللهُ
كمْ مِنْ حُزْنٍ
كالصَّخْرِ
يُلْقَىَ فوقَ قِبَابِ مدينَتِنَا
بَيْتَاً بيتاً .
وَطَنِي
وَطَنِي
يَاصُورَةَ وَجْهِي
ياعُنْوَانِي
وَشَكْلِي وَرَسْمِي
أبَدَاً
لَنْ تُسْلَبَ مِنِّي
أَبَدَاً
لنْ تُخْطَفَ مِنٍّي
وإٍنْ حَشَدُوا
غَدْرَهُمْ وقَنَابِلَهُمْ
صَفَاً صَفَاً
……………….

شعر: د.متولي البراجيلي
٢١ ربيع آخر ١٤٤٧
١٣ أكتوبر ٢٠٢٥