أضعنا العنوان

يسْكُنُني حزنٌ رماديُّ الخُطى
يقْسو عليَّ كلَّما مرَّ العامْ
يأخذُني فيُلقيني بالأركانْ
جسدي هنا والقلبُ بين الأحلامْ .
عمرٌ مضى
عشناهُ قيْدَ الإمكانْ
هذي أمانينا علي الأرضِ وفوق الموجِ
وبين الشُّطآنْ .
هذي خُطانا
مرةً تعلو بنا
ومرةً تأخُذنا للقيعانْ.
ندورُ حول الأمسِ
كالظلِّ يدورُ حول الجدرانْ
ماذا فعلنا عندما
تسارعت أيَّامُنا عَدْواً إلى منحدراتِ النسيانْ
آخذة أشواقَنا
وبهجَة الوردِ ووجْهَ الخلاَّنْ .
ماذا فعلنا عندما
لاحتْ لنا نهايةُ الضوءِ وسادَ الإظلامْ.
تعثَّرت أقدامُنا
ثمَّ انتبهنا بعدَما فاتَ الأوانْ
بأنّنا ذاتَ مساءٍ
قد أضعنا العُنوانْ.